يزيد بن محمد الأزدي

198

تاريخ الموصل

وفيها مات عبيد الله بن رافع بن خديج . وأمير الموصل الحر ، وهو يجبى المال وينفق على النهر ، وزعموا أنه كان يعمل فيه خمسة آلاف رجل « 1 » .

--> - إني وجدت أبى أباك فلا تكن * إلبا على مع العدو تجلب أرمى بسهمي من رماك بسهمه * وعدو من عاديت غير مكذب أسد بن عبد الله جلل عفوه * أهل الذنوب فكيف من لم يذنب أجعلتنى للبرجمى حقيبة * والبرجمي هو اللئيم المحقب عبد إذا استبق الكرام رأيته * يأتي سكينا حاملا في الموكب إني أعوذ بقبر كرز أن أرى * تبعا لعبد من تميم محقب ينظر : تاريخ الطبري ( 7 / 49 - 51 ) . ( 1 ) من حوادث هذه السنة التي لم يذكرها المصنف : غزوة معاوية بن هشام الصائفة اليسرى . وغزوة سعيد بن هشام الصائفة اليمنى ، حتى أتى قيسارية ، وغزا على جيش البحر عبد الله بن أبي مريم ، وأمر هشام على عامة الناس من أهل مصر والشام ، الحكم بن قيس بن مخرمة . وفيها سارت الترك إلى أذربيجان فلقيهم الحارث بن عمرو فهزمهم . انظر : المنتظم ( 7 / 143 ) . ومن حوادث هذه السنة كذلك عزل هشام بن عبد الملك أشرس بن عبد الله عن خراسان واستعمال الجنيد . قال ابن الأثير : وكان سبب ذلك أن شداد بن خليد الباهلي شكاه إلى هشام ، فعزله واستعمل الجنيد بن عبد الرحمن على خراسان ، وهو الجنيد بن عبد الرحمن بن عمرو بن الحارث بن خارجة ابن سنان بن أبي حارثة المرى ، وكان سبب استعماله أنه أهدى لأم حكيم بنت يحيى بن الحكم - امرأة هشام - قلادة من جوهر ، فأعجبت هشاما ، فأهدى لهشام قلادة أخرى ؛ فاستعمله وحمله على ثمانية من البريد ، فسأله أكثر من تلك الدواب ، فلم يفعل ؛ فقدم خراسان في خمسمائة وسار إلى ما وراء النهر ، وسار معه حطاب بن محرز السلمى ، خليفة أشرس بخراسان ، وقطعا النهر وأرسل الجنيد إلى أشرس وهو يقاتل أهل بخارى والصغد : أن أمدني بخيل ، وخاف أن يقتطع دونه ؛ فوجه إليه أشرس عامر بن مالك الحماني ، فلما كان عامر ببعض الطريق عرض له الترك والصغد ، فدخل حائطا حصينا وقاتلهم على الثلمة ، ومعه ورد بن زياد بن أدهم بن كلثوم ابن أخي الأسود بن كلثوم ، وواصل بن عمرو القيسي ، فخرج واصل وعاصم بن عمير السمرقندي ومعهما غيرهما ، فاستداروا حتى صاروا من وراء الماء الذي هناك ، ثم جمعوا قصبا وخشبا وعبروا عليه ، فلم يشعر خاقان إلا والتكبير من خلفه ، وحمل المسلمون على الترك فقاتلوهم ، فقتلوا عظيما من عظمائهم ، وانهزم الترك . وسار عامر إلى الجنيد فلقيه وأقبل معه ، وعلى مقدمة الجنيد عمارة بن حريم ، فلما انتهى إلى فرسخين من بيكند تلقته خيل الترك ، فقاتلهم فكاد الجنيد يهلك ومن معه ، ثم أظهره الله وسار حتى قدم العسكر ، فظفر الجنيد وقتل الترك وزحف إليه خاقان ، فالتقوا دون رزمان من بلاد سمرقند ، وقطن بن قتيبة على ساقة الجنيد ، فأسر الجنيد من الترك ابن أخي خاقان في هذه الغزاة ، فبعث به إلى هشام . انظر : الكامل ( 5 / 156 ، 157 ) .